-هذا هو الصواب-. كذا قال
ابن إسحاق.
قال: فلما بلغهم
أن ذلك باطل، لم يدخل أحدٌ منهم أحدٌ إلا بجوار أو مستخفيًا، وكان ممن قدم منهم،
فأقام بها، حتى هاجر إلى المدينة، فشهد بدرًا وأُحُدًا، فذكر منهم عبد الله بن
مسعود.
وحديث زيد بن
أرقم رضي الله عنه ([1]) أجيب
عنه بجوابين.
أحدهما: أن النهي
ثبت بمكة، ثم أذن فيه بالمدينة، ثم نهي عنه.
*****
الجواب أن يقال: إن
هذه الراوية لم تثبت، وإن الكلام في الصلاة إنما حرم في المدينة، أو أنه حرم، ثم
أبيح، ثم حرم في المدينة، فحصل تحريم الكلام مرتين، فهذان هما الجوابان، ولكن
الجواب الأول أصح؛ أنه لم يحرم الكلام في مكة، وأن ابن مسعود رضي الله عنه لم يأت
إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة.
لما بلغهم خبر أن
قريشًا قد خف أذاها، هذا صار باطلاً.
قوله: «فأقام بها حتى
هاجر إلى المدينة، فشهد بدرًا وأحدًا»؛ أي: ابن مسعود، على هذا القول.
أنه حرم في المدينة،
وأما الذي صححه ابن القيم، فهذا في مكة.
أن الكلام في الصلاة كان مباحًا، ثم حرم في مكة، ثم أبيح، ثم حرم في المدينة، هذا الجواب، والجواب الثاني: الترجيح.
([1]) أخرجه: مسلم رقم (539).