×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

وكتب بينه وبينهم كتابًا، وبادر حبرهم عبد الله بن سلامٍ رضي الله عنه، فدخل في الإسلام،

*****

 المدينة، وقتل بني قريظة، وقصة بني النضير مذكورة في سورة الحشر، وقصة بني قريظة مذكورة في سورة الأحزاب.

لما تبين شرهم وخيانتهم له، لما جاء المشركون، وتألبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاصروا المدينة من الخارج، فاليهود خانوا من الداخل، قال تعالى: ﴿إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ[الأحزاب: 10]؛ المشركون من الخارج، واليهود من الداخل.

والله جل وعلا هزم المشركين، وردهم بغيظهم لم ينالوا خيرًا، ثم أمر رسوله أن يغزو بنو قريظة، فغزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاصرهم، حتى طلبوا النزول على الحكم الذي يحكم فيهم.

وطلبوا أن يحكم فيهم سعد بن معاذ، فحكم فيهم بأن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، وبذلك أراح الله المسلمين من شرهم لما خانوا، لو وفوا بالعهد، لما جاءهم مكروه، لكن العداوة المتأصلة فيهم لا تمكنهم من الاستمرار على العهد -والعياذ بالله-، وهكذا العدو يتربص الدوائر دائمًا.

كتاب بالمهادنة والصلح.

حبرهم وعالمهم الكبير عبد الله بن سلام، وكانوا يجلّونه، ويعظمونه ويحترمونه، فجاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، وأحدق به الناس، جاء هو، فلما نظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم، قال: عرفت أنه ليس وجه كذاب. وكان أول ما سمع من الرسول صلى الله عليه وسلم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ،