وأبى عامتهم إلا
الكفر.
*****
أَفْشُوا السَّلاَمَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ،
وَصِلُوا الأَْرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا
الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ» ([1])، هل هناك أحسن
وأفضل من هذه الأوامر؟ ليس هناك أحسن منها.
فأسلم عبد الله بن
سلام رضي الله عنه، واليهود - الذين كانوا يجلونه - لم يعلموا. وقال للرسول صلى
الله عليه وسلم: سل اليهود عني، قبل أن يعلموا أنه أسلم، فلما سألهم، قالوا: هَذَا
خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا. وأخذوا يثنون عليه، فأخبرهم عبد الله بن سلام رضي
الله عنه أنه أسلم، فَقَالُوا: هَذَا شَرُّنَا، وَابْنُ شَرِّنَا.
فصاروا يسبونه بعد
أن كانوا يمدحونه ([2]).
عامتهم أبوا إلا
الكفر، مع أنهم يعرفون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا يتحرون بعثته؛
ليجاهدوا معه: ﴿وَلَمَّا
جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن
قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا
عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٩ بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ
أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ
مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ [البقرة: 89- 90].
قوله: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ﴾ يقولون: إنه سيبعث نبي نقاتلكم معه.
([1]) أخرجه: الترمذي رقم (2485)، وابن ماجه رقم (1334)، وأحمد رقم (7932).