وسبى ذريتهم،
ونزلت سورة الحشر في بني النضير، وسورة الأحزاب في بني قريظة.
وكان صلى الله
عليه وسلم يصلي إلى بيت المقدس،
*****
فقوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ
بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ﴾؛ أي: المشركين.
وقوله: ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ
ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا﴾، أرسل الله عز وجل عليهم ريحًا، فكفأت قدروهم، وقلعت
خيامهم، وحصبتهم، وأصابهم الرعب، فرحلوا من مكانهم.
وقال في بني قريظة: ﴿وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ
ظَٰهَرُوهُم﴾؛ أي: أعانوهم.
قوله: ﴿مِن صَيَاصِيهِمۡ﴾؛ أي: من حصونهم.
وقوله: ﴿وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَُٔوهَاۚ﴾؛ أي: أرض خيبر، وهذه عاقبة الكفار -والعياذ بالله-.
هذا الحدث الثالث
بعد الهجرة، النبي صلى الله عليه وسلم أول ما قدم إلى المدينة مكث حوالي ستة عشر
شهرًا يصلي إلى بيت المقدس - القبلة الأولى-، يتوجه إلى الشمال إلى بيت المقدس،
وكان صلى الله عليه وسلم يحب أن يتوجه إلى الكعبة؛ لأنها قبلة إبراهيم عليه السلام،
فالله استجاب رغبته، وأمره أن يتجه إلى الكعبة في صلاته، قال تعالى: ﴿قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ
وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ
وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ
أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا
ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ﴾ [البقرة: 144].
قوله: ﴿قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ﴾ كان صلى الله عليه وسلم ينظر إلى السماء، وهو يصلي يرجو أن يأمره الله بالتوجه للكعبة الله.