ومحنة للمسلمين
والمشركين واليهود والمنافقين.
فأما المسلمون،
فقالوا: ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ
رَبِّنَاۗ﴾ [آل عمران: 7]، وهم الذين هدى الله، ولم تكن كبيرةً عليهم.
وأما المشركون،
فقالوا: كما رجع إلى قبلتنا، يُوشكُ أن يرجع إلى ديننا، وما رجع إليها إلا أنها
الحق.
*****
كانوا طوائف:
المسلمون لم يكن عندهم شك.
المشركون فرحوا بأنه
يريد أن يتبعهم، ويعود لدينهم؛ دين الشرك.
وأما اليهود، فإنهم
عتبوا على الله، فالرسول صلى الله عليه وسلم عبدٌ مأمور، لكنهم عتبوا على الله
-والعياذ بالله-.
وأما المنافقون، فقد
ظهر نفاقهم، والتشكيك فيهم.
قوله: ﴿كُلّٞ مِّنۡ عِندِ
رَبِّنَاۗ﴾؛ الأمر بالصلاة إلى بيت المقدس، والأمر بالصلاة إلى
الكعبة، كله أمرٌ من الله.
قال تعالى: ﴿وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً
إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ﴾ [البقرة: 143].
لأن المشركين يتجهون
إلى الكعبة؛ لأنها قبلة إبراهيم، وهذا من بقايا دين إبراهيم الخليل عليه السلام.
أي: دين الشرك.
ليس هناك شك أنها الحق، لكن أن يرجع إلى دينكم ؟!! لا.