×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

ثم ذكر بعده اختلاف اليهود والنصارى، وشهادة بعضهم على بعضٍ بأنهم ليسوا على شيءٍ، وحذر عبادهُ من موافقتهم واتباع أهوائهم، ثم كفرهم به، وقولهم: إن له ولدًا سبحانه وتعالى.

ثم أخبر -سبحانه - أن له المشرق والغرب،

*****

فقوله: ﴿أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡ‍َٔلُواْ رَسُولَكُمۡ؛ أي: محمدًا صلى الله عليه وسلم.

وقوله: ﴿كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ؛ أي: كما تعنت عليه اليهود.

قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ [البقرة: 113]، فكيف أنهم على هدى وعلى حق، ويختلفون هذا الاختلاف، وكل يقول للآخر: أنت كافر ؟! فهم لم يتفقوا فيما بينهم، فكيف يعترضون على رسول صلى الله عليه وسلم ؟!!

قال تعالى: ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ [البقرة: 116]، فكيف يرفعون رؤوسهم، وهم يفترون على الله سبحانه وتعالى هذه الفرية، ويقولون: ﴿ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ؛ يعنون به المسيح عيسى بن مريم عليه السلام أنه ابن الله؛ كما تقول بذلك النصارى.

قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ [البقرة: 115].

فقوله: ﴿فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ؛ أي: ثم الجهة التي وجهكم الله إليها.