×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

ثم رد على من قال: إن إبراهيم وأهله كانوا هودًا أو نصارى.

وجعل -سبحانه - هذا كله توطئة بين يدي تحويل القبلة.

وأكد -سبحانه - الأمر مرةً بعد مرةٍ، وأمر به حيث كان رسوله ومن حيث خرج.

*****

قال تعالى: ﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ [البقرة: 135]، وقالوا -أيضًا-: إن إبراهيم كان يهوديًّا. وقال النصارى: إنه كان نصرانيًّا، وكل يدعي أنه تبعه، والله جل وعلا قال: ﴿مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا [آل عمران: 67].

وكيف يكون إبراهيم عليه السلام يهوديًّا أو نصرانيًّا والتوراة ما أنزلت إلا من بعده؟! ما أنزلت التوراة -التي هي كتاب اليهود-، إلا من بعد إبراهيم عليه السلام، فكيف يكون يهوديًّا؟!

قال تعالى: ﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ[آل عمران: 65].

كل هذه الآيات من قوله: ﴿مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ [البقرة: 106]، إلى قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ [البقرة: 152]، كلها في شأن تحويل القبلة إلى الكعبة.

قال تعالى: ﴿وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ ثلاث مرات يكررها سبحانه وتعالى.