×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

وأخبر -سبحانه - أن الذي يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم الذي هداهم إلى هذه القبلة، وأنها لهم، وأنهم أهلها؛ لأنها أفضل القبل، وهم أفضل الأمم،

*****

الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ [البقرة: 144].

الآية الثانية: قال تعالى: ﴿وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ[البقرة: 149]

الآية الثالثة: قال تعالى: ﴿وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ [البقرة: 150]، أي: لو اتجهتم إلى بيت المقدس واستمررتم عليه، لاحتج عليكم اليهود والنصارى؛ لأن في كتبهم أن هذا الرسول تكون قبلته الكعبة.

يقولون: لست أنت الرسول؛ الرسول الذي نعرفه تكون قبلته الكعبة؛ كما في التوراة والإنجيل، على كل حال هم ليسوا بصادقين؛ لأنهم أهل هوى.

فقوله: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ؛ أي: اليهود والنصارى.

  قوله: «أفضل القبل»؛ أي: أنها أفضل من بيت المقدس.

وهذه الأمة أفضل الأمم، قال سبحانه وتعالى: ﴿كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ [آل عمران: 110]، فأفضل الأمم هذه الأمة.