وأخبر -سبحانه -
أن الذي يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم الذي هداهم إلى هذه القبلة، وأنها لهم،
وأنهم أهلها؛ لأنها أفضل القبل، وهم أفضل الأمم،
*****
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ
وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ
وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ﴾ [البقرة: 144].
الآية الثانية: قال تعالى: ﴿وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ
وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ
وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴾ [البقرة: 149]
الآية الثالثة: قال تعالى: ﴿وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ
فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ
وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا
ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ﴾ [البقرة: 150]، أي: لو اتجهتم إلى بيت المقدس واستمررتم
عليه، لاحتج عليكم اليهود والنصارى؛ لأن في كتبهم أن هذا الرسول تكون قبلته
الكعبة.
يقولون: لست أنت
الرسول؛ الرسول الذي نعرفه تكون قبلته الكعبة؛ كما في التوراة والإنجيل، على كل
حال هم ليسوا بصادقين؛ لأنهم أهل هوى.
فقوله: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ
عَلَيۡكُمۡ﴾؛ أي: اليهود والنصارى.
قوله:
«أفضل القبل»؛ أي: أنها أفضل من بيت المقدس.
وهذه الأمة أفضل الأمم، قال سبحانه وتعالى: ﴿كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 110]، فأفضل الأمم هذه الأمة.