×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

وكان صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، وَيَنْظُرُ فِي المُقَاتِلَةَ، فَمَنْ رَآهُ أَنْبَتَ، قَتَلَهُ، وَإِلاَّ اسْتَحْيَاهُ ([1]). وكان إذا بعث سرية يوصيهم بتقوى الله، ويقول: «سِيرُوا بِاسْمِ اللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ،

*****

من سياسته في الحرب أنه ينهى عن قتل النساء، وقتل الصبيان؛ لأن القتال إنما هو لمن يقاتل، وأما النساء، فإنها لا تقاتل، وكذلك الصبي لا يقاتل، فالقتال إنما هو لمن قاتل.

أي أنهم إذا استولوا على أولاد الكفار، فينظر فيهم، فمن كان قد بلغ، فإنه يقتل، ومن كان دون البلوغ، فإنه يستبقى، وعلامة البلوغ هي الإنبات؛ إنبات الشعر حول القبل.

هذه سياسته صلى الله عليه وسلم إذا خرج في الغزو، إذا قاد الغزو بنفسه، أما إذا استخلف على الغزو من يقودهم، فإنه يوصيه بالوصايا النافعة، ويعطيه العلوم النافعة.

تقوى الله هي الأصل، تقوى الله في كل شيء، أن تتقي الله عز وجل في كل شيء؛ بفعل أوامره، وبترك نواهيه، وسميت التقوى؛ لأنها تقي من العذاب؛ فلا يقي من عذاب الله إلا الأعمال الصالحة؛ بفعل الأوامر، وترك النواهي.

قوله: «سِيرُوا بِاسْمِ اللَّهِ»؛ تبركًا باسم الله.


([1] كما في الحديث الذي أخرجه: أبو داود رقم (4044)، والترمذي رقم (1584)، وابن ماجه رقم (2541).