قَاتِلُوا مَنْ
كَفَرَ بِاللهِ، وَلاَ تَمْثُلُوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تَغُلُّوا،
*****
وقوله: «وَفِي سَبِيلِ
اللهِ»؛ أي: من أجل الجهاد في سبيل الله، وليس من أجل الخيلاء والكبر والظلم
والعدوان، وإنما هو في سبيل الله عز وجل؛ لنصرة دينه، وإعلاء كلمته، هذا هو
المقصود بالجهاد في الإسلام، لأجل الجهاد في سبيل الله، وليس في سبيل الدنيا، أو
في سبيل الخيلاء، أو في سبيل نخوة الجاهلية، أو البغي والعدوان.
قوله: «قَاتِلُوا
مَنْ كَفَرَ بِاللهِ»؛ كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ﴾ [التوبة: 5]،
فالقتال إنما هو للكفار وللمشركين، ويكون القتال -أيضًا- للبغاة من المسلمين،
للخوارج؛ من أجل كف شرهم.
قوله: «وَلاَ
تَمْثُلُوا»؛ كان من وصاياه عدم المثلة، وهي تقطيع أعضاء القتيل من الكفار، لا
يجوز هذا، المثلة منهي عنه؛ إذ إن جثة الإنسان - وإن كان كافرًا - لها حرمة.
قوله: «وَلاَ
تَغْدِرُوا»، الغدر إخلاف العهود والمواثيق.
قوله: «وَلاَ
تَغُلُّوا»، الغلول: هو الأخذ من الغنيمة قبل قسمتها، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن
يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ
كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ [آل عمران: 161].
لأن المشروع في المغانم أن تجمع، ولا يؤخذ منها شيء، تجمع، ثم يقوم القائد بتوزيعها على ما أمر الله سبحانه وتعالى.