إما إلى الإسلام
والهجرة، أو إلى الإسلام دون الهجرة، ويكونون كأعراب المسلمين، ليس لهم نصيب في
الفيء، أو بذل الجزية، فإن هم أجابوا إليه، قبل منهم، وإلا استعان بالله وقاتلهم.
*****
الإسلام؛ فالجهاد في
سبيل الله ليس من أجل القتال وسفك الدماء، والاستيلاء على الأموال، وإنما الجهاد
من أجل نشر الإسلام، الذي فرضه الله سبحانه وتعالى على جميع العالم، علينا وعليهم،
فيدعون إلى الإسلام، فإن أسلموا، انتهى الأمر، وإذا أبوا، تؤخذ منهم الجزية، فإذا
أبوا الدخول في الإسلام، وأبوا دفع الجزية، فيقاتلون.
الهجرة أي: من
بلادهم؛ من بلاد الكفر.
لأن من الذين يقبلون
ويدخلون في الإسلام من هو من البادية، فإن هو قبل أن يهاجر إلى المدن - من أجل أن
يجاهد مع المسلمين-، فهذا أفضل، وإن قبل، ولكنه أراد أن يظل بباديته، فإنه يكون
كأعراب المسلمين؛ تؤخذ منهم الزكاة، وليس لهم من الغنيمة شيء.
في الفيء أو
الغنيمة.
الأمر الثاني: أنهم
إذا أبوا الإسلام، تطلب منهم الجزية، وهي مقدار من المال يدفعه سنويًا؛ من أجل
إذلاله وخضوعه للإسلام.
هذه هي المرحلة الثالثة والأخيرة: أنهم إذا أبوا الإسلام، وأبوا بذل الجزية، ويبقون على دينهم، فإنهم يقاتلون؛ لأنه لم يعد لهم