×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

ثم يرضخ ([1]) من الباقي لمن لا سهم له من النساء والصبيان والعبيد، ثم قسم الباقي بالسوية بين الجيش؛ لِلْفَارِسِ ثَلاَثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، هذا هو الصحيح، وكان صلى الله عليه وسلم ينفل

*****

الذين يحضرون المعركة من المسلمين من النساء اللاتي يخرجن مع الغزو؛ من أجل مداواة الجرحى، وسقي الماء، وخدمة المجاهدين، فإنهن يعطين من الغنيمة من باب الرضخ، وليس من باب المقدر، إنما يعطين مبلغًا من المال؛ لقيامهن بالخدمة، ولتطلعهن للمال -أيضًا-.

وكذلك المماليك والعبيد الذين يحضرون المعركة مع أسيادهم يعطون.

والرضخ: هو العطاء غير المقدر.

لِلْفَارِسِ ثَلاَثَةُ أَسْهُمٍ: سهمان لفرسه، وسهم له، وأما الراجل الذي ليس معه فرس، فإنه يأخذ سهمًا وأحدًا.

كذلك مما يشرع في الغنيمة: النفل؛ إذا رأى أن بعض الشجعان له دور في القتال، فإنه يعطى زيادة على سهمه، يعطى نفلاً؛ أي: نافلة.


([1] الرضخ: العطية القليلة، ويقال: رضخت له من مالي رضيخة، وهو القليل. انظر: لسان العرب (3/19).