مِنْ صُلْبِ
الْغَنِيمَةِ بحسب ما يراه من المصلحة.
وجمع لسلمة بن
الأكوع في بعض مغازيه بين سهم الراجل والفارس فأعطاه خمسة أسهم ([1])،
لعظم غنائه ([2]).
وكان صلى الله
عليه وسلم يسوي بين الضعيف والقوي في القسمة ما عدا النفل ([3])،
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أغار في أرض العدو، بعث سرية بين يديه،
*****
قوله: «من صلب
الغنيمة»؛ أي: قبل قسمة الغنيمة.
قوله: «غنائه»؛
أي: الفعل الذي فعله رضي الله عنه في القتال، والقوة والبسالة التي أظهرها، فأعطاه
صلى الله عليه وسلم سهم الفارس وسهم الراجل، فجمع له بينهما.
هذا من الغزو، في
القسمة يعدل فيها للراجل سهم، وللفارس ثلاثة أسهم، وأما النفل، فهذا حسب مقام
الإنسان وقدرته ومقدرته.
كان من هديه وسياسته صلى الله عليه وسلم في الجهاد أنه إذا قارب أرض العدو، فإنه يرسل سرية أول شيء - سرية أي: قطعة من الجيش- تناوش العدو، ثم يلحق بها الجيش، ويؤازر السرية.
([1]) في زاد المعاد (أربعة أسهم)، وهو الموافق لحديث سلمة في مسلم رقم. انظر: زاد المعاد(3/92).