×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

فما غنمت، أخرج خمسه، ونفلها ربع الباقي، وقسم الباقي بينها وبين سائر الجيش، وإذا رجع، فعل ذلك، ونفلها الثلث ([1])، ومع ذلك كان يكره صلى الله عليه وسلم النفل، ويقول: «لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ» ([2]).

وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَهْمٌ يُدْعَى الصَّفِيَّ؛ إِنْ شَاءَ عَبْدًا، وَإِنْ شَاءَ أَمَةً، وَإِنْ شَاءَ فَرَسًا يَخْتَارُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ ([3]).

*****

غنيمة السرية مثل غنيمة الجيش، يُجرى فيها ما يُجرى في غنيمة الجيش.

النفل مقداره في البداية: ربع الغنيمة، وبعد الرجوع إذا رجع، فإنه ينفل الثلث؛ لأن الذين يبقون من الجيش يكون الخطر أكثر، فيعطون الثلث من الغنيمة.

مع كونه ينفل، كان صلى الله عليه وسلم يكره النفل، ويحب المساواة بين المسلمين، وإعطاء ضعيفهم.

كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم، قبل القسمة يأخذ الصفي؛ إما عبدًا، وإما أمةً، وإما فرسًا، هذا حق له صلى الله عليه وسلم.

وكان من ذلك صفية بنت حُيي، أخذها صفيًا.

الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يأخذ أسهمًا، وإنما يأخذ الصفي فقط.


([1] أخرجه: أبو داود رقم (2750).

([2] أخرجه: أحمد رقم (22762)، وابن حبان رقم (4855).

([3] أخرجه: أبو داود مرسلاً رقم (2991)، عن الشعبي.