×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

وهو يراهم، ولا ينهاهم ([1])، وكانوا يستأجرون الأجراء للغزو على نوعين:

أحدهما: أن يخرج الرجل ويستأجر من يخدمه.

والثاني: أن يستأجر من يخرج للجهاد، ويسمون ذلك الجعائل.

وفيها قال صلى الله عليه وسلم: «لِلْغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ، وَأَجْرُ الْغَازِي» ([2]).

وكانوا يتشاركون في الغنيمة على نوعين أيضًا.

أحدهما: شركة الأبدان.

*****

لأن هذا من طلب الرزق، ولا يؤثر على الجهاد، بل يقوي على الجهاد.

قوله: «يستأجرون الأجراء للغزو»؛ أي: يجهزون الغزاة من أموالهم، بعضهم يجهز الغازي، ويجلس، والبعض الآخر يجهز الغازي، ويغزو هو، فكان يغزو هو، ويجهز غازيًا أو غازيين؛ من حرصهم على الجهاد.

قال الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا» ([3]).

يتشارك الغزاة فيما بينهم شركة أبدان؛


([1] كما في الحديث الذي أخرجه: أبو داود رقم (2785).

([2] أخرجه: أبو داود رقم (2526).

([3] أخرجه: البخاري رقم (2843)، ومسلم رقم (1895).