والثاني: أن يدفع
الرجل بعيره إلى الرجل أو فرسه يغزو عليه على النصف مما يغنم حتى ربما اقتسما
السهم، فأصاب أحدهما قدحه، والآخر نصله وريشه. وقال: ابن مسعود: «اشْتَرَكْتُ
أَنَا وَعَمَّارٌ، وَسَعْدٌ، فِيمَا نُصِيبُ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ: فَجَاءَ سَعْدٌ
بِأَسِيرَيْنِ وَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَعَمَّارٌ بِشَيْءٍ» ([1]).
وكان صلى الله
عليه وسلم يبعث السرية فرسانًا تارة، رجالة أخرى، وكان لا يسهم لمن قدم بعد الفتح ([2]).
*****
يقول: كل ما حصلنا،
فهو بيننا، سواء من سهم أو من سلب، أو غير ذلك، أو شركة أموال.
أو يعطيه الفرس أو
البعير يغزو عليه؛ على النصف مما يصيب من المغانم لصاحب البعير أو الفرس.
يقتسمون السهم، إن
لم يكن معهم غيره.
ومع هذا شرك بينهم
الرسول صلى الله عليه وسلم؛ بموجب الشركة.
أي: يبعثهم تارة على
خيل، وتارة يبعثهم على أرجلهم، فقوله: «رجالاً»؛ أي: على أرجلهم يمشون؛ من
أجل سبر العدو.
قوله: «بعد الفتح»؛ أي: بعد انتهاء الغزو والمعركة، من جاء فلا يعطى له شيء من الغنيمة.
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (3388)، والنسائي رقم (3937)، وابن ماجه رقم (2288).