×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى فِي مَغَازِيهِ عَنِ النُّهْبَةِ وَالمُثْلَةِ.

وقال: «مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً، فَلَيْسَ مِنَّا» ([1]). وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى أَنْ يَرْكَبَ الرَّجُلُ دَابَّةً مِنَ الفَيْءِ،

*****

قوله: «النُّهْبَةِ»، هي أخذ بالقهر، فلا تؤخذ أموال الكفار نهبًا، وإنما تؤخذ ويستولى عليها بالقتال.

وقوله: «المُثْلَةِ»؛ كما سبق، وهي التمثيل بجثة الكافر.

نهب أموال الناس بالقوة من غير مبرر شرعي هذا لا يجوز.

كان صلى الله عليه وسلم ينهى عن أن تستعمل دواب الخيل لمصالح الناس الخاصة؛ يستغلها شخص لمصالحه الخاصة، فإذا أعجفها -أي: فإذا أهزلها من الكد-، ردها في الفيء، هذا أمر لا يجوز، وهو نوع من الغلول.

بعض الموظفين إذا أعطوه سيارة للعمل، فإنه يستعملها لبيته، هذا لا يجوز، وهؤلاء مخطئون وينالهم إثم في هذا؛ لأنها ليست لهم، إنما هي مشتركة، وإنما أعطيت لهم لمصلحة العمل فقط.

لذا ينبغي أن يتقي الله عز وجل كل من عنده أداة من أدوات المصالح الحكومية يستغلها لنفسه.


([1] أخرجه: الترمذي رقم (1123)، وابن ماجه رقم (3937).