فَإِذَا
أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَكَانَ يَنْهَى أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ ثَوْبًا
مِنَ الفَيْءِ، حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ ([1])، ولم
يمنع من الانتفاع به حال الحرب.
وكان يشدد في
الغلول جدًا،
*****
وأما إذا كانت
السيارة من حقوق الوظيفة ومن حقوق الشخص - أي: أنها مركبته خاصة له يستخدمها،
جعلها ولي الأمر له يستخدمها في أعماله-، فلا بأس بذلك، أما مصلحة العمل ومصلحة
الدائرة، فهذه لا يجوز للإنسان أن يستغل أدواتها لغرضه الخاص.
أمور بيت المال لا
يستعملها الإنسان لشؤونه الخاصة؛ يركب الدابة حتى إذا هزلت، فإنه يردها لبيت
المال.
كذلك الملابس التي
هي من المغانم لا يلبسها الإنسان -ثم إنه إذا أخلقها باللبس وصارت مستعملة يردها-؛
لأنها مشتركة، وليست له خاصة، حتى تقسم.
حال الحرب غير حال
السلم، إذا احتاج إلى الثوب في الحرب، لا مانع من ذلك.
الغلول: هو أن يأخذ الشيء
لنفسه من المغانم قبل قسمتها، يختص به، دون إذن ولي الأمر، وهذا كبيرة من كبائر
الذنوب، وعليه وعيد شديد، وسيأتي بيان العقوبات المترتبة عليه.
قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ [آل عمران: 161]؛ جاء في الحديث أنه يحمله على رقبته ([2])؛