والوقف إنها
امتنع بيعه لإبطال حق البطون الموقوف عليهم، والمقاتلة حقهم في خراج الأرض، فلا
يبطل بالبيع.
ونظيره بيع رقبة
المكاتب، وقد انعقد فيه سبب الحرية بالكتابة، فإنه ينتقل إلى المشتري مكاتبًا كما
كان عند البائع ([1]).
ومنع صلى الله عليه وسلم من إقامة المسلم بين المشركين إذا قدر على الهجرة.
*****
في المستقبل.
الخراج لا يبطل
بالبيع ولا بالميراث، الخراج مستمر لمن هي بيده.
نظير الأرض الخراجية
-أن بيعها لا يمنع وجوب الخراج فيها-: المكاتب، وهو المملوك الذي اشترى نفسه من
سيده على أقساط، يدفعها له، وهي نجوم الكتابة، يجوز لسيده أن يبيعه، ومشتريه يقوم
مقام البائع، يأخذ منه النجوم، فإذا أداها، يعتقه.
الهجرة قرينة الجهاد
في كتاب الله عز وجل، ولها فضل عظيم، ولذلك فضل الله المهاجرين على الأنصار، مع ما
للأنصار من الفضل العظيم، فالمهاجرون أفضل منهم.
قال تعالى: ﴿لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾ [الحشر: 8]
([1]) انظر: زاد المعاد (3/107).