×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

ثم نقض بنو النضير، فغزاهم، وحصرهم، وقطع نخلهم، وحرقه، ثم نزلوا على أن يخرجوا من المدينة، ولهم ما حملت الإبل إلا السلاح، وذكر الله قصتهم في سورة الحشر ([1]).

*****

قال تعالى: ﴿كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ[الحشر: 16].

هؤلاء هم بنو النضير، وصارت بلادهم فيئًا، قال تعالى: ﴿وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ [الحشر: 6]، فجعلها الله للرسول صلى الله عليه وسلم خاصة؛ ينفقها في مصالح المسلمين، ولم يقسمها بين الغزاة؛ لأنهم لم يذهبوا إليها بالخيل أو بالركاب؛ لأنها قريبة في طرف المدينة.

هذه هي عقوبة الخيانة والغدر -والعياذ بالله-، وإلا فلو أوفوا، لوفى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بكاملها من أولها إلى آخرها كلها في بني النضير، وما جرى لهم.


([1] كما في الحديث الذي أخرجه: البخاري رقم (2366)، ومسلم رقم (1746).