×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

واللفظ عام في الرجال والنساء، فنسخ الله ذلك في النساء، وأمر بامتحانهن، فإن علموها مؤمنة، لم ترد، ويرد مهرها.

*****

كما رد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا جندل، ورد كذلك أبا بصير رضي الله عنهما؛ وفاء بالعهد، وقد يسر الله عز وجل لأبي جندل، ويسر الله لأبي بصير رضي الله عنهما، وفرج لهما.

اللفظ عام في الرجال والنساء، لكن النساء جاء ما يخصصهن من هذا الشرط.

هذا في صلح الحديبية؛ لأن سورة الممتحنة كلها في صلح الحديبية.

قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَٰتٖ فَلَا تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ [الممتحنة: 10].

فقوله: ﴿فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ؛ أي: اختبروهن.

وقوله: ﴿أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ؛ لأنه ربما قد يكون ذلك حيلة، أو ما أشبه ذلك.

فهذا مخصص للشرط الذي بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين الكفار في صلح الحديبية، وأنه لا يشمل النساء؛ فالمرأة إذا جاءت للرسول صلى الله عليه وسلم مسلمة، فإنها لا ترد.

قوله: «ويرد مهرها»؛ أي: ينفسخ نكاحها من زوجها الكافر، ويرد عليه مهره، هذا من العدل: ﴿وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ [الممتحنة: 10]؛ أي: المهر.