×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

وأمر المسلمين أن يردوا على من ارتدت امرأته إليهم مهرها إذا عاقبوا، بأن يجب عليهم رد مهر المهاجرة؛ فيردونه إلى من ارتدت امرأته، ولا يردونها إلى زوجها المشرك،

*****

ثم إنه يجوز للمسلم أن يتزوجها إذا انقضت عدتها، قال تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ [الممتحنة: 10].

أما العكس، وهو ما إذا هربت مسلمة إلى الكفار، وقبلوا لجوئها عندهم، فإنها بهذا تكون قد ارتدت عن الإسلام، وينفسخ نكاح المسلم منها، ولكن المسلمين يأخذون مهرها، الذي دفعه المسلم إليها، يأخذونه من مهر الكافرة، التي جاءت مسلمة، وذلك من باب المبادلة.

قال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَ‍َٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ[الممتحنة: 11].

فقوله: ﴿فَعَاقَبۡتُمۡ؛ أي: بادلتهم مهر مسلمة بمهر كافرة.

وليس المراد من قوله: ﴿فَعَاقَبۡتُمۡ أي: عذبتم، بل قوله: ﴿فَعَاقَبۡتُمۡ من المبادلة؛ فكما أننا نعطي الكفار مهرًا للكافرة التي أسلمت، فإنهم -أيضًا - يعطوننا مهرًا للمسلمة التي ارتدت عندهم، هذه هي المعاقبة.

أي: أن الكفار لا يردونها إلى زوجها، ولكن يدفعون مهرها؛ المهر الذي أعطاه إياها المسلم يدفعونه؛ كما أن المسلمين يدفعون المهر الذي أعطاه الكافر.