واشترط أَنْ لاَ
يَكْتُمُوا، فَإِنْ فَعَلُوا، فَلاَ ذِمَّةَ لَهُمْ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا فِيهِ
مَالٌ لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، احْتَمَلَهُ مَعَهُ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ.
فسأل عم حيي عنه،
قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ فَقَالَ: «الْعَهْدُ قَرِيبٌ،
وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ،»، فَدَفَعَهُ إِلَى الزُّبَيْرِ، فَمَسَّهُ
بِعَذَابٍ فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا،.
فَوَجَدُوهُ فِيهَا، فَقَتَلَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم ابْنَيْ أَبِي
الْحُقَيْقِ، وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ،
*****
قوله: «واشترط ألا
يكتموا، فإن فعلوا، فلا ذمة لهم»؛ أي: إن كتموا، فلا ذمة لهم، وقد حصل أن كتموا
مال حيي بن أخطب.
قوله: «مَسْكًا»؛
أي: الجلد؛ جلد فيه ذهب لحيي بن أخطب زعيم اليهود.
عم حيي بن أخطب
واسمه سِعْيَةَ، سأله الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا المال؛ لأنه كان ألصق
بحيي، وأقرب إليه.
قوله: «الْعَهْدُ
قَرِيبٌ، وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ»، هذه قرينة؛ أي: أنه لا يمكن أن
يستنفد هذا المال، فهذه قرينة على الكذب.
هذا فيه دليل على أن
المتهم في جريمة يعزر؛ حتى يقر، أما إذا لم يكن هناك تهمة، فلا يجوز أن يعزر.
قتل ابني سلام ابن أبي الحقيق؛ لنقضهم العهد، وكان