×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

ودفعه الأرض على النصف دليل ظاهر على جواز المساقاة والمزارعة، وكون الشجر نخلاً لا أثر له البتة، فحكم الشيء حكم نظيره، فبلد شجرهم الأعناب والتين وغيرهما حكم بلد شجرهم النخل سواء ولا فرق.

*****

دليل على جواز المساقاة والمزارعة؛ المساقاة على الشجر، والمزارعة للأرض.

هناك من ينازع في المزارعة، كثير من العلماء لا يجوزون المزارعة، وأما المساقاة، فلم يخالفوا فيها، وهذا دليل على أن المزارعة مثل المساقاة، والمزارعة: هي دفع الأرض لمن يزرعها بنصف ما يخرج منها، أو بجزء مما يخرج منها، فالمزارعة تجوز؛ كما تجوز المساقاة على الشجر.

أي: أنه لا تختص المساقاة بشرط أن يكون الشجر نخلاً، بل حتى العنب وسائر الأشجار التي تثمر تكون مثل النخل في المساقاة.

قوله: «فحكم الشيء حكم نظيره»؛ أي: قياسًا عليه.

الأعناب مثل النخل في المساقاة بجزء من غلتها.