×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

والذين اشترطوه من رب الأرض ليس معهم حجة أصلاً أكثر من القياس على المضاربة، وهذا إلى أن يكون حجة عليهم أقرب، فإن في المضاربة يعود رأس المال إلى المالك ويقتسمان الباقي، ولو شرط في المزارعة، فسدت عندهم، فلم يجروا البذر مجرى رأس المال بل أجروه مجرى سائر البقل.

*****

والمضاربة تخالف المزارعة؛ في المضاربة يرجع المال إلى صاحبه، وأما في المزارعة، فإن البذر لا يرجع إلى صاحبه لو دفعه؛ إذ إنه يذهب في الأرض.

لأنه لا يشبه المضاربة أبدًا.

يعود إليه رأس ماله مع نصيبه من الربح، بل لا يكون هناك ربح، إلا بعد سلامة رأس المال.

عند القائلين بأن البذر من رب المال لو شرط، لفسدت المزارعة عندهم على شرط، فالشيخ يرد عليهم من مذهبهم.