×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

لكن لا يحاربهم حتى يعلمهم على سواء؛ ليستووا هو وهم في العلم بنقض العهد.

وفيه: جواز تعزير المتهم بالعقوبة؛ فإن الله -سبحانه - قادر على أن يدل رسوله صلى الله عليه وسلم على الكنز، ولكن أراد أن يسن للأمة عقوبة المتهمين، ويوسع لهم طرق الأحكام؛ رحمة بهم، وتيسيرًا عليهم.

وفيه: الأخذ بالقرائن؛ لقوله: «الْعَهْدُ قَرِيبٌ، وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ».

*****

يعلن لهم أن لهم ستة أشهر أو سبعة أشهر؛ المدة التي يراها، بعد انقضائها لا عهد لهم؛ يكونون على بصيرة؛ من أجل تنظيم أمورهم، وإنهاء أعمالهم، وتصفية الحسابات.

لأن الرسول صلى الله عليه وسلم دفع عم حيي بن أخطب إلى الزبير بن العوام رضي الله عنه؛ ليعذبه؛ من أجل أن يبين الحق الذي كتمه.

الله سبحانه وتعالى قادر على أن يدل رسوله صلى الله عليه وسلم على مكان الكنز، ولكن لماذا لم يدله علي؟ من أجل أن يشرع الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الفقهيات العظيمة للمسلمين، ومنها تعزير المتهم؛ حتى يعترف بالحق.

فيه الأخذ بالقرائن؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الْعَهْدُ قَرِيبٌ، وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ»، فهذه قرينة على كذب عم حيي بن أخطب، فالرسول صلى الله عليه وسلم أخذ بالقرينة، وعزره بالقرينة.

قوله: «الْعَهْدُ قَرِيبٌ، وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ»؛