×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

بل لنعتبر بها في الأحكام، بل الحكم بالقسامة ([1])وتقديم أيمان مدعي القتل هو من هذا؛ استنادًا إلى القرائن الظاهرة.

*****

الحكم بالقسامة كذلك؛ فيه القرينة، قرينة اللوث والعداوة، فإذا قتل قتيل، ولم يعلم من قتله، واتهم أولياؤه أحدًا بقتله، فإنه يعمل بالقرينة، فتطلب الأيمان -أيمان القسامة-، يطلب من المدعين أن يحلفوا خمسين يمينًا على أن هذا هو القاتل لصاحبنا، فإذا حلفوا، سُلم المتهم إليهم، وإن أبوا، ردت الأيمان على المتهمين.

هكذا حكم النبي صلى الله عليه وسلم في القسامة، والسبب في ذلك هو وجود القرينة، وهي العداوة واللوث الذي بين القتيل والقاتل، حصلت هذه في قصة الصحابي الذي قتله اليهود في خيبر، ولم يعلم من قاتله، فالرسول صلى الله عليه وسلم أجرى القسامة بينهم.

القاعدة القضائية: أن اليمين على المنكر، لكن في هذه القضية جعل النبي صلى الله عليه وسلم اليمين على المدعي؛ لأنه معه ما يؤيده، وهو القرينة القوية.

إلى القرائن الظاهرة، وإلا فإن القاعدة أن اليمين على المنكر، وليست على المدعي.


([1] القسامة: بفتح القاف وتخفيف المهملة هي مصدر أقسم قسمًا وقسامة وهي الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم أو على المدعي عليهم الدم وخص القسم على الدم بلفظ القسامة، انظر: فتح الباري لابن حجر (12/231).