×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

بل ومنه: رجم الملاعنة إذا التعن الزوج ونكلت عن الالتعان؛ استنادا إلى اللوث ([1]) الظاهر الذي حصل بالتعانه ونكولها ([2]).

*****

قوله: «رجم الملاعنة»، إذا قذف زوجته بالزنا، ولم يكن له بينة، فإن القاضي يجري الملاعنة بينهما؛ بأن يشهد على نفسه أربعة أيمان أنه صادق، والخامسة يلعن نفسه، قال تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۢ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦ وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ [النور: 6- 7].

ثم تقوم المرأة، وتشهد بأربع شهادات إنه من الكذابين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان الصادقين.

فإذا جرى اللعان بينهما، فرق الحاكم بينهما فرقة مؤبدة، وسقط الحد، اللعان يسقط الحد عن كل منهما، يسقط عن القاذف حد القذف، ويسقط عن المرأة حد الزنا، إذا تم اللعان سقط الحد عنها، وفرق بينهما، هذه قصة اللعان.

أما إذا نكلت، وأبت المرأة أن تحلف، فإن هذا قرينة على أن الرجل صادق، وأنها زانية، فترجم بموجب ذلك؛ بناءً على القرينة.

وعند جماعة أخرى من العلماء أنهم لا يرون رجمها.

قوله: «بالتعانه» التعان الزوج هذا دليل على أنه صادق.


([1] اللوث: بفتح اللام وإسكان الواو، وهو: القوة والطي، واللي، والشر، والجراحات، والمطالبات بالأحقاد، ويطلق على تمريغ اللقمة في الإهالة، وهو قرينة تقوى جانب المدعي، وتغلب على الظن صدقه. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (1/339)، ولسان العرب (2/185).

([2] (النكول) هو: الامتناع، يقال: نكل - بفتح الكاف -، ينكل - بضمها - ونكل - بكسرها - لغة حكاها الجوهري عن أبي عبيد قال: (وأنكرها الأصمعي). انظر: تهذيب اللغة (10/138)، ومقاييس اللغة (5/374)، وتحرير ألفاظ التنبيه (1/335)، وتاج العروس (31/32).