×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

ومنه: قبول شهادة أهل الكتاب على المسلمين في الوصية في السفر،

*****

قوله: «ونكولها»؛ دليل على أنها كاذبة، فيقام عليها الحد.

كما في آخر سورة المائدة: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ [المائدة: 106]؛ أي: إن لم يكن هناك مسلمون، كأن يكون مسلم مات مع كفار، وله تركة، وهؤلاء الكفار قد جمعوا تركته، وجاؤوا بها إلى أهل الميت، وقد أشهدهم الميت على ماله، فإن شهادة أهل الكتاب تقبل في هذه الحالة؛ للضرورة.

فإن اتهم أهل الميت الشهود من أهل الكتاب بأنهم نقصوا شيئًا من المال، فإن أهل الميت يحلفون، يحلفون بناءً على ماذا؟ يحلفون بناءً على القرينة، فهذا العمل بالقرينة.

قال سبحانه وتعالى: ﴿فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَ‍َٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ [المائدة: 107].

هذه قصة شهادة أهل الكتاب للمسلمين عند الوصية فقط، إذا لم يكن هناك عند حضور الميت وقت الموت إلا أهل الكتاب، فإنهم يشهدون.

قوله: «في السفر»؛ في السفر خاصة؛ لأنه في السفر لا يحضرهم أحد.