×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

ولذلك ثبتت بشاهد ويمين، وشاهد وامرأتين، بخلاف الدماء.

والقرآن والسنة يدلان على هذا وهذا، وليس مع من ادعى النسخ حجة أصلاً؛ فإنه في «سورة المائدة»، وهي من آخر ما نزل، وحكم بموجبها الصحابة بعده.

*****

الأموال أمرها أسهل؛ تثبت بشهادة ويمين المدعي، فإذا عجز المدعي عن الإتيان بشاهد آخر، فإنه يحلف مع الشاهد الواحد، ويستحق.

وكذلك في الأموال: البيع؛ كما قال تعالى: ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ [البقرة: 282]، فبناء على هذه الآية جازت شهادة النساء على الأموال.

الدماء لا يقبل فيها شهادة النساء، ولو ألف امرأة تشهد، لا يقبل منهن في القصاص؛ إذ لا بد من شهيدين عدلين من الرجال.

الذين يدعون أن آية سورة المائدة منسوخة ليس معهم دليل، بل الدليل على أنها غير منسوخة؛ لأن سورة المائدة هي من آخر ما نزل من القرآن، فلم يأت ما ينسخها.

القصة في سورة المائدة، وهي من آخر ما نزل، لم ينزل بعدها ما ينسخها، فهي محكمة، وليست منسوخة؛ لأن هناك من العلماء من يقول بأن شهادة أهل الكتاب لا تقبل أبدًا، لكن شهادة أهل الكتاب تقبل في هذه القضية خاصة.