وحكاه الله
مقررًا له، والتأسي بهذا وأمثاله في إقرار الله له، لا في مجرد حكايته.
*****
قدت قميصه، فأيهما يقدم؟ جاء رجل من أهلها، فحكم
بالقرينة الواضحة، فحكم بها، فهذا دليل على العمل بالقرائن.
وكذلك يعقوب عليه
السلام لما جاؤوا، وادعوا أن الذئب أكل يوسف عليه السلام، وأتوا بقميصه ملطخًا بدم
الشاة، نظر إليه، فقال: متى كان الذئب حليمًا يأكل يوسف عليه السلام، ولا يشق
قميصه؟! فالقميص لم يكن مشقوقًا، وليس به شيء، فهذه قرينة على كذبهم.
قال تعالى: ﴿وَجَآءُو عَلَىٰ
قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ﴾ [يوسف: 18]، أدرك يعقوب عليه السلام كذبهم من القرينة؛
كيف يعتدي الذئب على يوسف ويأكله، ولا يشق ثوبه!!
كل هذا الكلام من الشيخ رحمه الله نموذج من كتابه «الطرق الحكمية» في العمل بالقرائن.