ولما أقرهم صلى
الله عليه وسلم، كان يبعث كل عام من يخرص عليهم الثمار ([1])،
فينظر: كم يجني منها، فيضمنهم نصيب المسلمين ويتصرفون فيها.
وكان يكتفي بخارص
واحد. ففيه خرص الثمر وقسمته خرصًا على رؤوس النخل،
*****
رجع الشيخ رحمه الله
إلى قصة خيبر.
لما أقرهم صلى الله
عليه وسلم على المزارعة والمساقاة في خيبر، صار صلى الله عليه وسلم يرسل العمال
عند صلاح الثمار يخرصونها، ويفرزون نصيب الرسول من نصيب العمال، وهي على رؤوس
الشجر.
الحرص هو التخمين؛
حزر ما على النخل من الثمار؛ أي: كم يجيء من ثمرته؟ وأهل الخبرة يعرفونها.
وكان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة رضي الله عنه يخرص ثمار خيبر.
قوله: «فيضمنهم»؛
أي: إذا خرصوها، يحدد نصيب المسلمين ونصيب اليهود، وتكون في ضمان اليهود.
وهو عبد الله بن
رواحة رضي الله عنه، ولم يكن صلى الله عليه وسلم يرسل خارصين أو ثلاثة أو أربعة،
بل يكفي واحد عنده الخبرة.
أي: ليس من الضروري الوزن، يكفي الخرص، يجوز قسمة ثمر النخل على رؤوس النخل بالخرص.
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (1606).