×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

وفي الحديث الآخر: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا، وَصَلَّوْا صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» ([1]) فهذا ما يعامل به المنافقون.

وأما معاملة الكفار -الكافر، المشرك، والوثني، والدهري-، فهؤلاء لا تحل ذبائحهم، ولا نساؤهم، ويخيرون بين الإسلام أو القتل، وأما الكتابيون فيخيرون بين الإسلام ودفع الجزية، فحكم الكتابي افترق عن حكم غير الكتابي من الكفار.

الكفار على قسمين:

النوع الأول: كفار في الظاهر والباطن، وهم سائر الكفار.

النوع الثاني: كفار في الباطن دون الظاهر، وهم المنافقون؛ فإن المنافقين كفار في الباطن، ولكنهم في الظاهر مسلمون.

ولكلا النوعين حكمه في الإسلام.

ثم إن الكفار في الظاهر والباطن على قسمين؛ كتابي وغير كتابي، ولكل حكمه، فالإسلام دين كامل، فصل الأمور، ووضح الأمور في التعامل مع الناس.

يأتي بعض الجهال أو المتعالمين، ويتصرف تصرفًا خطأ باسم الإسلام، يقوم بتشويه الإسلام، هذا لا يجوز.


الشرح

([1] أخرجه: البخاري رقم (391).