×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

فيقابل الإساءة بالإحسان، والجهل بالحلم، والظلم بالعفو، والقطيعة بالصلة، وأخبر أنه إن فعل، عاد العدو كأنه ولي حميم. وأُمر في دفع عدوه من شياطين الجن بالاستعاذة، وجمع له هذين الأمرين في ثلاثة مواضع: [الأعراف] و[المؤمنون] و[سورة حم فصلت].

*****

جمع الله سبحانه وتعالى له هذين الأمرين - ما يدفع به شياطين الإنس، وما يدفع به شياطين الجن - في ثلاثة مواضع من القرآن في سورة الأعراف في آخرها.

الموضع الأول: قال سبحانه وتعالى: ﴿خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الأعراف: 199- 200]

والموضع الثاني: في سورة المؤمنون، قال تعالى: ﴿ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ [المؤمنون: 96- 97].

جمع له بين دفع شيطان الإنس بالعفو في قوله: ﴿ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ [المؤمنون: 96]. وذلك بالعفو والإحسان إليه، ثم بين -سبحانه- ما يدفع به شيطان الجن، قال تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ [المؤمنون: 97- 98].

الموضع الثالث: في سورة فصلت: ﴿وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ ٣٤ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٣٥ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ [فصلت: 34- 36].


الشرح