وحقيقته: ذوقوا
نهاية فتنتكم ([1])،
كقوله تعالى: ﴿ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ﴾
[الزمر: 24].
*****
النوع الثالث: الفتنة تكون بين
الرجل وأولاده فتنة؛ كما في قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ
وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ﴾ [الأنفال: 28].
النوع الرابع: تكون الفتنة بين
المسلم والكافر؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا﴾ [الفرقان: 20]
فالله عز وجل يبتلي
المسلمين بالكفار؛ ليثبت المسلمون على دينهم، ويظهر صبرهم وثباتهم على دينهم، من
الذي إيمانه ضعيف، فينعصف مع الفتنة، ويرتد عن دينه.
قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن
يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ
فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ﴾ [الحج: 11].
النوع الخامس: تكون الفتنة بين
المسلمين -والعياذ بالله - في القتال بينهم، قال تعالى: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ
بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ﴾ [الحجرات: 9]، إلى
آخر الآيات.
فإذا كانت الفتة بين
المسلمين، فإنه على المسلم أن يعتزلها، ولا يدخل مع أي من الفريقين.
قوله: «وقوا نهاية فتنتكم»؛ أي: جزاءها.
([1]) انظر: زاد المعاد (3/151).