وأما الفتنة ([1])
المضافة إلى الله عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿فَتَنَّا
بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ﴾ [الأنعام:
53] ([2])،
وقوله: ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ﴾ [الأعراف:
155] ([3])، فهي
الامتحان بالنعم والمصائب ([4]).
فهذه لون، وفتنة
المشركين لون،
*****
قوله: «واللفظ أعم»؛ أي: أن قوله سبحانه
وتعالى: ﴿فَتَنُواْ
ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ [البروج: 10] يتناول إحراق المسلمين بالنار، ويتناول
فتنتهم بغير ذلك من أنواع الفتن: الضرب، التعذيب، السجن، إلى غير ذلك.
قوله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا
بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ
بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ [الأنعام: 53].
فالله عز وجل جعل من
المسلمين من هم فقراء، ليس عندهم شيء، فكان المشركون يحتقرونهم، ويزدرونهم.
قال تعالى: ﴿وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ﴾ [هود: 27]. فهؤلاء المشركون من قوم نوح عليه السلام يتنقصون ضعفاء