×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

المسلمين، وهم عند الله عز وجل أعز الخلق وأكرم الخلق عند الله، لما صبروا على ذلك، وصارت عاقبة هؤلاء الذين يزدرون المسلمين الذلة والصغار -والعياذ بالله-.

فيقولون من احتقارهم لهم: ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ [الأنعام: 53]؛ يحتقرونهم، ويقولون: لا يمكن أن يعطيهم الله الهداية والإيمان -ونحن أعز منهم-، ويحرمنا من ذلك، فهذا دليل على أن هؤلاء المستضعفين ليسوا على حق؛ لأنه لا يمكن أن الله يعطيهم، ويتركنا ونحن أعز منهم.

قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣ وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِ‍َٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ [الأنعام: 53- 54].

فهؤلاء الكفار دائمًا يزدرون المسلمين، لا سيما الضعفاء منهم والفقراء.

وفي قوله تعالى: ﴿فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ [الأنعام: 53]؛ أي: اختبرنا بعضهم ببعض؛ ليتميز الصابر من الكافر، الذي يصبر ويثبت، من الذي لا يثبت.

وقوله تعالى عن موسى عليه السلام: ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ [الأعراف: 155] أي: اختبارك وابتلاؤك.

قال تعالى: ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ [الأعراف: 155]، فموسى عليه السلام أضاف