×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثاني

وفتنة المؤمن في ولده وماله وجاره لون آخر، والفتنة بين أهل الإسلام كأهل الجمل وصفين لون آخر،

*****

 الفتنة إلى الله سبحانه وتعالى، ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ [الأعراف: 155]. أي: ابتلاؤك وامتحانك لعبادك.

فتنة الله عز وجل لعباده لون، وهي حكمة وخير؛ ليتميز المؤمن من المنافق، ويتميز الصادق من الكاذب؛ فهي خير، فهي حكمة في محلها، وأما فتنة الناس بعضهم لبعض، فهي مذمومة؛ لأنها اعتداء وبغي.

قال سبحانه وتعالى: ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ [الأنفال: 28].

يبتلي الله سبحانه وتعالى عباده بذلك؛ هل يصبر على أولاده، ويربيهم، ويعلمهم، ويأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، أم أنه يتركهم يعصون الله عز وجل، ويسفهون، ويفعلون ما يشاؤون، فيكونون نقمة على والديهم، وإن قام عليهم، وعلمهم، ورباهم، وأدبهم، صاروا رحمة على والديهم؛ كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» ([1]).

والأموال كذلك: هل يحسن فيها، وينفقها في وجوهها، أو أنه يسرف فيها، ويتكبر فيها، ويسرفها وينفقها في المحرمات؟ فالأموال ابتلاء وامتحان.


([1] أخرجه: مسلم رقم (1631).