المجمعِ الفقهيِّ التابعِ لرابطة العالم الإسلامي
بتوقيع رئيسه الشيخ عبد العزيز بن باز، وغالب أعضائه: فِي أن المسعى ليس من المسجد
ولا يأخذ أحكامه، وَهُوَ القرار الثالث من الدورة الرابعة عشرة ونصه:
الحمد لله والصلاة
والسلام عَلَى مَنْ لا نَبِيَّ بعده سيِّدِنا ونَبِيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه
وسلم، أما بعد:
فإن مجلس المجمع
الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي فِي دورته الرابعة عشرة المنعقدةِ بمكة
المكرمة التي بدأَتْ يوم السبت 20 من شعبان 1415 هـ، 21/ 1/ 1995 م قد نَظَرَ فِي
هذا الموضوع، فقرَّرَ بالأغلبيةِ أن المسعى بعد دخوله ضمن مبنى المسجد الحرام لا
يأخذ حكم المسجد ولا تشمله أحكامُه؛ لأنه مَشْعَرٌ مُسْتَقِلٌّ. يقول الله عز وجل: ﴿۞إِنَّ ٱلصَّفَا
وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ
فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ﴾ [البقرة: 158]، وقد
قَالَ بذلك جمهورُ الفقهاءِ، ومنهم الأئمةُ الأربعةُ. وتجوز الصلاةُ فيه متابعةً
للإمامِ فِي المسجد الحرام كغيره من البقاع الطاهرة، ويجوز المُكْثُ فيه والسعيُ
للحائضِ والجُنُبِ، وإن كَانَ المُسْتَحَبُّ فِي السعي الطَهَارَةَ، والله أعلم.
وصَلَّى اللهُ وسلم
عَلَى نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. والحمد لله رب العالمين.
****
الصفحة 9 / 150