×
شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة

قال الحافظُ ابنُ حَجَر فِي «التلخيص» - بعد مَا ذَكَرَ أكثرَ هَذِهِ الرواياتِ -: طُرُقُ هذا الْحَدِيثِ كُلُّها ضعيفةٌ.

وقال الحافظ العقيلي: «لا يصح فِي هذا البابِ شيءٌ».

وجَزَمَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ رحمه الله، أن هَذِهِ الأحاديثَ كُلَّها موضوعةٌ، وحَسْبُكَ به علمًا وحفظًا واطِّلاعًا.

ولو كَانَ شيءٌ منها ثابتًا، لكان الصحابةُ أَسْبَقَ الناسِ إلى العَمَلِ به، وبَيَانِ ذَلِكَ للأُمَّةِ، ودَعْوَتِهِمْ إليه؛ لأنهم خَيْرُ الناسِ بَعْدَ الأنبياءِ، وأَعْلَمُهم بحدودِ اللهِ، وبما شَرَّعَهُ لِعِبَادِهِ، وأَنْصَحُهُمْ للهِ ولِخَلْقِهِ، فلمَّا لم يُنقَل عنهم شيءٌ من ذلك، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ غيرُ مشروعٍ، ولو صَحَّ منها شيءٌ، لَوَجَبَ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى الزِّيارةِ الشرعيةِ التي ليس فيها شَدُّ الرِّحالِ لِقَصْدِ القَبْرِ وحده؛ جَمْعًا بين الأحاديثِ، والله سبحانه وتعالى أعلم.

****