بلغ من الفضل، كأبي بكر وعمر، وسفيان الثوري. والعالم
إذا أخطأ عن اجتهاد فخطؤه مغفور، لكن لا يجوز لنا تقليده على خطأ.
رابعًا: يؤخذ من قول الإمام
أحمد رحمه الله: أن الذي بلغ رُتبة الاجتهاد ومعرفة صحة الإسناد أنه لا يجوز له أن
يقلِّد، بل يجب عليه الاجتهاد للتوصُّل إلى الحق بنفسه، ولا يسعه إلاَّ ذلك؛ لأن
التقليد لا يجوز إلاَّ عند الحاجة، وهذا غير محتاج للتقليد.
خامسًا: يؤخذ من قول الإمام
أحمد: أن من لا يعرف الإسناد وصحته يجب عليه التقليد لمن يثق بعلمه وعمله، لئلا
يضيع في دينه.
سادسًا: أن صحة الإسناد
تدلُّ على صحة المتن خلافًا لمن قال من العقلانيِّين: إنه وإنْ صحَّ الإسناد فهو
لا يدل على صحة المتن.
سابعًا: يؤخذ من حديث عدي
بن حاتم رضي الله عنه أنّ العبادة ليستْ قاصرةً على الركوع والسجود والدعاء
والاستغاثة، بل تشمل طاعة الأوامر وترك النواهي.
ثامنًا: أنَّ مَن أطاع
العلماء والأمراء أو غيرهم في تحريم الحلال أو تحليل الحرام أنه قد اتَّخذهم شركاء
لله سبحانه وتعالى في عبادته، وهذا محلُّ الشاهد من الآية الكريمة وحديث عدي
للترجمة.
والله تعالى أعلم.
***
الصفحة 16 / 482