من أجلِ أن يُؤدِّيَهُ على الوَجْهِ المَطلوبِ،
فلا يَكفي أن يَنتَسِبَ الإنسانُ إلى الإسلامِ وهو لا يَعرِفُ عنه شَيئًا، ولو
سُئِلَ عنِ الإسلاَمِ لقالَ: أنا مُسلِمٌ ولكن لا أدْري ما هوَ الإسلامُ. وهذا منَ
العَجائِبِ، كيفَ يكونُ مُسلِمًا وهوَ لا يَدري ما هوَ الإسلامُ؟ هذهِ مُشكلَةٌ،
فقد يَقَعُ في شَيءٍ يُخالِفُ الإسلامَ وهوَ لا يدري، أو يتركُ شَيئًا يُخِلُّ
بالإسلامِ وهوَ لا يَدري، أو يَفعَلُ شَيئًا يَتنافَى معَ الإسلامِ وهوَ لا يَدري؛
لأنَّه لم يَتعلَّمِ الإسلامَ.
فهذا فيهِ دليلٌ على وُجوبِ تَعلُّمِ الدِّينِ بمَراتِبِه: الإسلامِ، والإيمانِ، والإحسانِ.
الصفحة 56 / 276