لا يجوز للإنسان أن
يَقتل نفسه، هو أولاً: فِعله هذا خطأ من أصله. ثانيًا: قَتْله لنفسه أشد
خطأً.
والإنسان يُقاتِل في
سبيل الله، مع راية المسلمين، ومع الإمام، يُقاتِل. لكن لا يَقتل نفسه أبدًا، مهما
أصابه شيء لا يَقتل نفسه، يُقاتِل حتى يُقْتَل، الشهيد هو الذي يُقْتَل في سبيل
الله؛ لإعلاء كلمة الله، وليس الشهيد الذي يَقتل نفسه، الذي يَقتل نفسه ليس
شهيدًا، وإنما هو قد فَعَل كبيرة من كبائر الذنوب استوجب بها النار - والعياذ
بالله -. فيجب التنبه لهذا!!
فهؤلاء من قلة فقههم
وتَلَقِّيهم للأفكار المنحرفة والثقة بدعوات الضلال، مارسوا هذه الممارسات
الخاطئة، التي سَمَّوها بـ«الجهاد في سبيل الله»، سَمَّوها بـ«الشهادة في سبيل
الله»، وهي ليست جهادًا، وليست شهادة أبدًا.
فعليهم أن يتوبوا
إلى الله عز وجل، وعليكم أن تنصحوا هؤلاء، الذين يَقبلون النصيحة، وتُبيِّنوا
لهم هذه الأفكار الخبيثة وأنها ضلال وأنها ليست من الإسلام في شيء، وليس هذا هو
الجهاد في سبيل الله، عليكم أن تُبيِّنوا لهم؛ لأنهم مُغَرَّر بهم، يَتلقَّون هذه
الأمور إما عن جُهَّال وإما عن ضُلاَّل.
فعلى طلبة العلم وعلى العلماء أن يَجِدُّوا في بيان هذا الأمر لشباب المسلمين؛ ليتراجعوا عن هذه الأفكار الخبيثة، «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»([1])؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
الصفحة 38 / 779