×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثالث

وهذا هو الذي ذكره الشيخ رحمه الله في هذه الترجمة، وذلك من كمال توحيد الله عز وجل الكمال الواجب.

والمراد بالأسماء التي لا يجوز أن يتسمى بها المخلوق: الأسماء الخاصة بالله؛ كلفظ الجلالة: الله، والرحمن، ورب العالمين. فهذه أسماء خاصة بالله، لا يجوز لأحد أن يتسمى بها.

أما بقية الأسماء فقد تطلق على المخلوق وتكون معانيها خاصة بالمخلوق ولائقة به؛ كالسميع، والبصير، والعزيز، والمَلِك، والرءوف، والرحيم... وما أشبه ذلك. هذه يتسمى بها المخلوق لكن مع الفرق بين أسماء الله من هذه الأسماء وأسماء المخلوق، فأسماء الله تليق بجلاله وعظمته، وأسماء المخلوق تليق به.

فالأسماء التي يَحْرُم التسمي بها ما كانت خاصة بالله عز وجل، ومَن تَسَمَّى بها أو سَمَّى أحدًا بها، فقد ألحد في أسماء الله سبحانه وتعالى، قال الله عز وجل: ﴿وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ.

فمن الإلحاد في أسماء الله تسمية المخلوقات بها، كما قالوا عن العُزَّى - الصنم المعروف -: إنها مأخوذة من العزيز، وإن اللات مأخوذة من اسم الجلالة الله، وإن مناة مأخوذة من المنان!!

فإن كان تسمية المخلوقات بها من الإلحاد فيها، كان -من باب أَوْلى - إنكارها ونفيها عن الله من أعظم الإلحاد، كما فعلت الجهمية ومَن شبابههم مِن نفاة الأسماء والصفات.


الشرح