التاسعة: فيه أنه يجب على
المسلم الابتعادُ عن خِصَال الجاهليةِ، وأنَّ كلَّ ما كان مِن أمور الجاهلية فهو
مذموم.
العاشرة: في حديث أنس رضي
الله عنه: وصْفُ الله سبحانه وتعالى بالرضا والسخط؛ وهما صفتان مِن صفاتِه سبحانه
وتعالى تليقان بجلاله، ليس كرضا المخلوق ولا كسخط المخلوق.
الحادية عشرة: في حديث أنس الأول:
أنَّ مِن علامة إرادة الخير بالمؤمن: أن يُصاب في بدنه أو في ماله أو في قريبه،
وأن من علامة إرادة الشر به: أن يُمسك عنه فلا يقع به مصيبة حتى يوافي بذنوبه؛ ومن
هنا يؤخذ الرد على هؤلاء الذين يقولون: المسلمون لا يزالون متخلِّفين وفيهم
تأخُّر، وفيهم..، وفيهم..، وفيهم المصائب. وأما الكفَّار فإنهم عندهم تقدُّم
وحضارة ورُقيٌّ وأسلحة، وإلى آخره، فهذا الحديث يبيِّن أنَّه ليست السلامةُ من
المصائب والسلامة من النَّكَبات دليلاً على رضى الله سبحانه وتعالى وإنما هذا من
باب الاستدراج لهم: ﴿إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ [آل عمران: 178] وأما المسلمون
فإنهم يصابون بهذه الأمور ليكفِّر الله بها عنهم، ومن أجل أن يحاسِبوا أنفسَهم
ويرجعوا عن أخطائِهم.
***
الصفحة 14 / 482