×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الثاني

فدلَّ هذا: على أنَّ المحسِن يُكافَأُ على إحسانِه إمَّا بالقول وإمَّا بالفعل.

فهذا الحديث فيه مسائل عظيمة:

المسألة الأولى: فيه ما ترجم له المصنِّف وهو: لا يُرَدُّ مَن سأل بالله، لقوله: «مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ، فَأَعْطُوهُ»؛ لأنَّ في هذا إجلالاً لله سبحانه وتعالى الذي سأَل به، وفي ردِّه إساءة في حقِّ الله تعالى ونَقصٌ في التوحيد. وفي إعطائِه احترامٌ لحقِّ الله تعالى، وتكميلٌ للتوحيد.

المسألة الثانية: فيه وُجوب إعاذة من استعاذ بالله وعَدَم المساس به بمكروه؛ لأنَّ هذا يكون تعدِّيًا على من استجارَ بالله سبحانه وتعالى وذلك من نَقص التوحيد، وفي إعاذَتِه إكمالٌ للتوحيد.

المسألة الثالثة: فيه وُجوب إجابة دعوة المسلم لأخيه المسلم، لِمَا، في ذلك من جَبْر القُلوب وتثبيت المحبَّة وإزالة النُّفْرة بين الإخوة، أمَّا إذا لم يُجب فهذا يسبِّب العكس، يسبِّب النُّفرة ويسبِّب التباغُض بين الناس والقَطيعة.

المسألة الرابعة: في الحديث دليلٌ على وُجوب مكافأة صانع المعروف بمثل معروفِه إذا أمكن، فإن لم يُمكن فإنه يكافئه بالدعاء له بالخير.

المسألة الخامسة: في الحديث: النهي عن عَدَم مكافأة صانع المعروف؛ لأنَّ ذلك من صفات اللَّئيم التي لا تليق بالمسلم.

***


الشرح