×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الثاني

الفائدة التاسعة: في أثر إبراهيم دليلٌ على وجوب العناية بتربية الأولاد، وأنَّ هذه طريقة السلف الصَّالح، أمَّا الآن فلا رادع ولا وازع للأولاد، يعملون ما يشاءون، يسرحون ويمرحون في الشَّوارع في أيِّ مكان، ويؤذون النَّاس، ويترُكون الصلاة، ويتشاتمون، بل قد يتعاطون المحرَّمات، بل قد يخالطون الأشرار، ويذهبون مع الأشرار، ولا أحد يسأل عن أولاده، ولو كانت له غنم لرأيتَه يحافظ عليها ويُغلق الباب عليها ولا يترك شيئًا يخرجُ منها، لكن الأولاد لا يهمُّه أمرُهم، يدخُلون أو يخرُجون، يفسُدون أو يصلُحون، لا يحاسبهم ولا يراقبهم.

وبهذا حصل فساد النشء إلاَّ مَن رحم الله عز وجل أولاد المسلمين الآن كما ترون.

الفائدة العاشرة: في الحديث دليلٌ على أنَّ الضرب وسيلةٌ مِن وسائل التربية، ردًّا على مَنْ يمنع مِن الضَّرب، ويقول: إنَّه وسيلةٌ فاشلة؛ فهو وسيلة ناجحة، دينيَّة، إسلامية، عمِل بها السلف الصَّالح، وأَمر بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأمَر اللهُ بها في كتابِه، فهو وسيلةٌ ناجحة، إذا استُعملت على الوجه المشروع، ووُضعت في موضعها.

***