×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الثاني

 وأحكم مِن طريقة الخلَف» لأنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم أثنى عليهم وذمَّ مَن يأتي بعدَهم، وإنَّما ينجو مَن جاء بعدهم باتِّباعِه لهم واقتدائه بهم، فلا يسلم مِن الخلَف إلاَّ مَن تمسَّك بهدي السلف وسار على نهجهم، أمَّا مَن خالفهم فإنَّه يهلِك، فيكون: السلف أعلم وأسلم وأحكم.

الفائدة الرابعة: في الحديث عَلَمٌ مِن أعلام النبوَّةِ: حيثُ إنَّه صلى الله عليه وسلم أخبر عن حُدوث أشياء وظهرت كما أخبر بها، فإنَّه بعد القرون المفضَّلة كثُر الشرُّ والفتن وظهرت البدع وحدث الشرك في الأمَّة وبُنيت الأضرحة على القبور ونشأ التصوُّف، وغير ذلك من الشُّرور التي لابست الأمَّة ولا تزال الأمَّة تعاني منها، كلُّ هذا حدث بعد القرون المفضَّلة وظهر واشتهر، وصار له أتباعٌ وفِرَقٌ تنشُره وتدعو إليه.

ففي هذا: علَم مِن أعلام النبوَّة.

الفائدة الخامسة: في الحديثين دليلٌ على النَّهي عن كثرة الحلف وكثرة الشهادة، وهذا هو الشَّاهد من الحديثين للترجمة.

الفائدة السادسة: في الحديثين دليلٌ على وُجوب حفظ الأمانة والنَّهي عن الخيانة فيها.

الفائدة السابعة: في الحديثين دليلٌ على وجوب الوفاء بالنَّذر إذا كان نذرَ طاعةٍ؛ لأنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم ذمَّ الذين ينذُرون ولا يوفون، وهذا تدلُّ عليه الأدلَّة الأخرى.

الفائدة الثامنة: في الحديث: ذمٌّ للاشتغال بالشهوات وترفيه النَّفس؛ لأنَّ ذلك يكسِّل عن الطَّاعة ويثبِّط عن الطَّاعة، وعلامته: ظهور السِّمَن على أصحابه.