×
المِنحَةُ الرَّبانيَّةُ في شَرحِ الأربَعينَ النَّوَويَّةِ

 وَمُعْتَزِلَةٍ([1]) وَأَشَاعِرَة([2])، وَمَنْ سَارَ فِي رِكَابِهِمْ، يَجْحَدُونَ أَسْمَاءَ اللهِ وَصِفَاتِهِ:

**فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْحَدُ الأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ.

**وَمِنْهُمْ مَنْ يُقِرُّ بِالأَسْمَاءِ وَيُنْكِرُ الصِّفَاتِ.

**وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَ الصِّفَاتِ.

وَالكُلُّ سَوَاءٌ، لاَ بُدَّ مِنَ الإِيمَانِ بأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ، كَمَا جَاءَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ: «وَمَذْهَبُ السَّلَفِ أَنَّهُمْ يَصِفُونَ اللهَ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلاَ تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ


([1])  هي إحدى الفرق الضالة المخالفة لأهل السنة، والجماعة، ورأس هذه الفرقة واصل بن عطاء الغزال، كان تلميذًا في مجلس الحسن البصري، فأظهر القول بالمنزلة بين المنزلتين وأن صاحب «الكبير» ليس بمؤمن ولا بكافر، فطرده الحسن من مجلسه، وانضم إليه عمرو بن عبيد، واعتزلا مجلس الحسن، فسموا بالمعتزلة لذلك، ويلقبون بالقدرية لإسنادهم أفعال العباد إلى قدرتهم وإنكارهم القدر فيها.انظر: الملل والنحل (1/ 30 - 32)، والفرق بين الفرق (ص18، 93، 94)، والبدء والتاريخ (5/ 142)، وسير الأعلام (5/ 464)، ووفيات الأعيان (6/ 8).

([2])  نسبة إلى أبي الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم الأشعري، ولد سنة ستين ومائتين، نشأ على مذهب المعتزلة، وتتلمذ على يد أبي علي الجبائي ثم ترك مذهبهم وتبرأ منه، وسلك طريقة ابن كلاب وانتشر مذهبه ثم رجع عنه إلى مذهب أهل الحديث وانتسب للإمام أحمد، وألف في مذهب أهل السنة والجماعة: الإبانة، والموجز، ورسائل الثغر، إلا أنه بقيت عليه بقايا من مذهب ابن كلاب، وتوفي ببغداد سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، قال الذهبي: (ويقال بقي إلي سنة ثلاثين وثلاثمائة). ا.هـ.انظر: تاريخ بغداد (11/ 346)، ووفيات الأعيان (3/ 284)، وسير الأعلام (15/ 85)، وشذرات الذهب (2/ 303)، والبداية والنهاية (11/ 187).