×
شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام مما اتفق عليه الشيخان الجزء الثاني

ما يحصل هذا إلاَّ بتعب وبصبر ومشقة، فالذي لا يُقْدِم على هذا فلن يُحصِّل علم المواريث، ولن يُحصِّل علم النحو، ولن يُحصِّل علم الحساب. علم الحساب - أيضًا - علم رياضي، ما يَثبت إلاَّ بالتطبيقات والتمارين والحلول.

هذه أمور تحتاج إلى عناية، وإلى صبر، ليس محاضرة تُلْقَى، ما ينفع فيه المحاضرة، فهذا علم تطبيقي، لازم أنه يثبت بالأمثلة والحل والتطبيق، وبيان الحل الصحيح والحل الخطأ.

مثلما هو في الحساب في المدارس، المُدرِّس يعطي الطلاب أمثلة من الحساب، ويحلونها، منهم مَن يصيب ومنهم مَن يخطئ.

كذلك علم المواريث يحتاج إلى تمرين، فهو رياضة فكرية. وعلم النحو يحتاج أيضًا إلى رياضة فكرية.

الآن هذان العلمان تقريبًا عفا عليهما الزمان، فلا تجد النَّحْوي، ولا تجد الفَرَضي!! وهذا من علامات الساعة.

فالحقيقة أن هذا العلم مهم، ولكن ما يكفي فيه المطالعة والحفظ، والمحاضرات ما تكفي، لابد من التمرين بالأمثلة وتحليل الأمثلة، وتَكرار هذا. وإلا حتى لو أتقنته وغفلت عنه فسوف تنساه سريعًا، فهذا يحتاج إلى عناية تامة.


الشرح